يوسف المرعشلي

628

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

محمد بن عبد الواحد الكتاني الإدريسي الحسني ( ت 1333 ه ) ، وابن خاله هو السيّد محمد عبد الحي الكتاني ( ت 1382 ه ) . ولد بفاس ، وقرأ على جماعة من الشيوخ في مقدمتهم والده محمد الطاهر الفاسي ( 1255 - 1324 ه ) ، أخذ عنه مبادئ العلوم ثم القرآن الكريم عرضا وتعلّما ، مع شرح غريبه وتفسيره ، بعد أن أتقن العربية وشيئا من الفقه المالكي ، وقرأ عليه « الموطأ » و « صحيح البخاري » وبعض « صحيح مسلم » و « أبا داود » و « النسائي » و « ابن ماجة » و « الشفا » و « الشمائل » و « شعب الإيمان » للبيهقي ، و « المستدرك » للحاكم وغيرها ، وأخذ عنه المسلسلات ، وأجازه عامّة . وقرأ على شيوخ فاس أيضا الحديث ، وراسل الشيوخ خارج بلادهم يستجيزهم . ثم تقلّد القضاء ومناصب متعدّدة ، ورحل إلى الحرمين الشريفين ، وتونس ، ومصر ، والشام ، وفلسطين ، وروى عن أكابر علماء هذه البلاد وفحولها في شتّى الفنون ، واشتهرت روايته في الآفاق نظرا لعلوّ سنده وتمكّنه . ثم حجّ بيت اللّه الحرام سنة 1353 ه ، واستجازه الجمع الغفير من العلماء والطلاب بالحرمين الشريفين . له عدّة مصنفات منها : « الترجمان المعرب عن أشهر فروع الشاذلية بالمغرب » . وكتب أخرى تدل على تضلّعه ، واتّباعه طريقة التحقيق . وكان المترجم يطعن ممّن في رواية « صالح الفلّاني ، عن محمد ابن سنّة ، عن محمد الولاتي ، عن ابن أركماس ، عن الحافظ ابن حجر » ويرى أنّ ابن سنّة والولاتي هما شخصان لا وجود لهما اخترعهما صالح الفلّاني طلبا لعلوّ السند . ذكر ذلك في ثبته « رياض الجنة » 2 / 87 ، وممّن يذهب إلى هذا : الشيخ محمد بن زاهد الكوثري ( ت 1371 ه ) في « تعطير الأنفاس بذكر سند ابن أركماس » ، وأحمد بن الصدّيق الغماري ( ت 1380 ه ) في « المعجم الوجيز » ص : 7 ، وقد أجاب عن هذه المسألة محمد عبد الحي الكتاني ( ت 1382 ه ) في « فهرس الفهارس » 1 / 49 ، وعدّ ابن سنّة من حفّاظ الحديث في القرن الثاني عشر ، ودافع عن صالح الفلاني بأنه كان ذا خبرة بالحديث كما يعلم من كتابه « إيقاظ همم أولي الأبصار » وثبته « قطف الثمر » المطبوعان ، وقد تقبّل العلماء روايته في القرنين الثاني والثالث عشر ، ولم يقدح في صحّتها أحد ، كما أن هناك كثير من المشايخ رووا عن ابن سنّة ، غير صالح الفلاني ، وأنه سأل عنه وعن الولاتي أهل بلاده وعلمائها ، فشهدوا على صحّة وجودهما وصحّة روايتهما واشتهارهما في بلادهما ، فلا عبرة لهذا الإنكار ، وقد أنكر قبلهم ابن حزم الظاهريّ الإمام الترمذي صاحب السنن لعدم معرفته به ! شيوخه : روى المترجم عن طبقة عالية من الشيوخ ذكرها في كتابه « رياض الجنّة » ونحن نذكرهم على ترتيب حروف المعجم كما ذكرهم في كتابه ، وقد قدّم أسماء المحمّدين تبرّكا : شيوخه ( من اسمه محمد ) 1 - محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي ، والده ( ت 1324 ه ) . 2 - محمد بن أحمد الغياثي ( ت 1318 ه ) . 3 - محمد بن عبد القادر الشاوي ( ت 1319 ه ) . 4 - محمد بن عبد الرحمن القندوسي ( ت 1319 ه ) . 5 - محمد بن محمد الكيري ( ت 1320 ه ) . 6 - محمد بن العربي بناني ( ت 1323 ه ) . 7 - محمد الحاج بن عبد الرحمن السملالي ( ت 1323 ه ) . 8 - محمد بن محمد بوسليخن ( 1229 - 1323 ه ) . 9 - محمد بن العربي اللجائي ( ت بعد 1320 ه ) . 10 - محمد بن عبد الواحد الزرهوني ( ت 1324 ه ) . 11 - محمد بن المفضل إبراهيم الفاسي ( ت 1326 ه ) . 12 - محمد بن عبد الكبير الكتاني ( ت 1327 ه ) . 13 - محمد بن محمد بن عبد السلام جنون ( ت 1326 ه ) . 14 - محمد بن أبي القاسم بن محمد القادري ( 1259 - 1331 ه ) . 15 - محمد بن إبراهيم بن محمد السباعي ( 1255 - 1332 ه ) . 16 - محمد بن محمد بن مصطفى المشرفي الأغريسي الفاسي ( ت 1334 ه ) . 17 - محمد بن مصطفى بن محمد بن سعد